من يملك أجنحة الطير أبدو في الليل كمدخنةٍ طوقها حقل الألغام.. أو حبل غسيل مقطوع تلهث خلفه ريح المصباح السحري ولغز المنفى والأيام.. وأرى قلبي وهو يغط بنوم ٍ سريالي يخترق حواجز ما يمكن أن يوضع في سلة نافذة الفجر ! أو ما يأتي من كوة محراب.. كنت قديماً أستنشق فيه الأحلام.. موطئ قدم ٍ.. مترٌ واحد.. أو ظلّ ٌ في جانب خيمه. قافلة الأموات تغادر ناموس النور إلى الظلمه والجنة بعض الأوهام.. عشتار .. وكلكامش ماتا.. والبئر عميقٌ والأفعى تسعى نحو الجسد المنهك بالوجع وبالنيكوتين لا يرث السم سوى الموت..و لا يرث .. الموت سوى العتمة.. ولذلك لايولد قلبي .. إلا في نعش الأموات. ودعاءٌ مازال يقول: ربي أشرح لي صدر الغيمه وأدركني بدم الحلاج.. غريقاً.. يصرخ أين الرحمه؟ " ناديتكَ من غار حراء وجهاً آخر. وحملت إليكَ الألعاب ملطخة ً بدم الأطفال من يملك أجنحة الطير يُغير من صرخات الممكن وأنا حاولت الطيران وهممت به مثل حصان لكن امرأةً جذبتني من كمِّ قميصي وتعرَّت في الليل ككل الأغصان وإشتعلت كالدمية ِ صمتاً.. وتحجر فيها الإنسان حبستني خلف القضبان. فنجان القهوة قد ينضب! وسجائر ليلي قد تُطفأ! لكن يقيني لايهدأ في الكفر..ولا بالإيمان. صرت غريباً.. تحملني عربات النفط إلى الأسواق وطائرة الشبح إلى الأفران ويحاصرني العرب.. العجم.. الTNT ..والأمريكان. و تزفُ الأحزان لقلبي.. كعروس ٍ من غير بكاره تخرج من أعماق مغاره وتطاردني بالأكفان. والأحلام رؤيا تحرق صدر امرأة ٍ بالأحزان. رجلٌ يسكن في داخلنا.. يخرج للشارع عريان. نشرت في جريدة " السفير " في : 26 -12 -1997 .
.
.
الثلاثاء, 21 مارس, 2006
<<الصفحة الرئيسبة
.
.



