الحلم الذي تحول إلى حزن
يبتدئ العالم مولاتي.. من عينيك.. من صوتك يا عطر النرجس.. يا زقزقة الطير.. بكل صباح.. ما زالت مربم خائفة تتنصت للصوت القادم من غابات الصمت.. ومن أنهارٍمجدبةٍ.. من مدنٍ يحكمها الليل.. وتسكنها الأشباح.. هل آن آوان النوح على الأطلال.. وآن آوان الحزن المتساقط كالثلج القطبّّي.. بسهل القلب الأعزل من كل سلاح. هل آن آوان العشق الماثل تحت سياط المحكمة الكبرى.. وآن آوان الحكم على الحلاّج.. وآن آوان الموت الخافت كالنور المطفأ في المصباح. مولاتي لا أطلب شيئاً .. غير جلوسك في القلب المملوء جراح. * * * * * يستنجد شجر الزيتون والليمون يستنجد طفلٌ محصورٌ يخرج من رحم الأرض.. ليسأل كالمجنون ما قد كان..وما سيكون.. فحمام الزاجل محترقٌ فوق النار.. ومصلوبٌ في مائدة الفرعون. يتحد العالم في جسدي.. متخذاً عزفاً منفرداً.. كالجرح النازف من عرق القلب.. وكالمطر.. بصيف الأدغال. كان سؤالاً يُطرح دوماً.. هل كنا يوماً أطفال!! هل كنا نلعب في الشارع.. نتسلق شجر الساحات.. ننام ولا يشغلنا شيء.. نجري.. نجري.. نحلم أن نصبح عشاقاً أو أبطال. مولاتي لا أذكر شيئاً فالزمن القادم كالراحل.. قدرٌمشؤومٌ قتّال وحزين مثل الموال. * * * * * أقطع أشواطاً متعبة وأمدُّ ذراعاً مقطوعة وأحاول أن أكتب شيئاً.. تصبح أشعاري ممنوعة!! * * * * * مولاتي.. أنتظرالليلة إمرأةً تطرق بابي.. تمنحني وطناً كالنخله ترسم فوق جبيني قبله. إمرأة لاتأتي أبداً.. إلا كنبيٍ معجزةٍ يحمل في كفيه البُشرى. * * * * * أجلس في الحانة مُكتئباً وأنادي بالصوت الهامس.. -ما لك لاتسرع يا نادل.. ليس مهماً ما تجلبه.. ليس مهماً أي الأنواع سأشربها.. أي شرابٍ يحمل حزني بعض دقائق يا نادل.. فالوهم جميل من يعرفني ..؟ من بفهمني..؟ لا أحد يبكي لقتيل. مطفأةٌ كل شوارعنا يا نادل والحزن طويل من يعشق أرضاً يابسةً؟ من ينتظر المهدي الضائع في الصحراء؟ مجنونٌ.. من يحلم يوماً بحقول القمح الصفراء. مجنونٌ من يشرب خمراً.. ويقلب أوجاع الليل. ستعود مساءً سكران كخريفٍ يترك معطفه في الشارع.. في ورق الشجر..المنثور على طرقات الأحزان. ستعود لتبكي فردوسك تبحث عن أرضٍ مفقوده وتعيد الوجع اليومي تدور بدائرةٍ مسدوده تسألُ..تصرخُ.. مولاتي من طرق الباب.. لاأحداً..لاأحداً يأتي.. صوتٌ من خلف الأبواب
.
.
الاحد, 05 مارس, 2006
<<الصفحة الرئيسبة
.
.



