.
.
الاحد, 26 فبراير, 2006
يبكي الله مع الفقراء
ليس بقلبي ..
متسع لبقايا اخرى
فالضفة حلم .. والمنفى
مفترق..
في أرض التيه وقافلة يتبعها الموتى
في الليل رصيفا..
أو مقهى..
قالوا ان النهر يثور..
قلت فأي صلاة تحمل قدمي على الماء
أي جناح يفترش الأفق المخبوء..
وأي سحابة
تغسل صدأ الحزن بقلبي..
وتحرك موتي..
والساعة.
* * * * *
حل خريف العمر سريعا
سقطت أوراقه في الظل..
وتناثر قلبي كشظايا ..
مراة كسرت
او ككتاب لنبي يرمى في الوحل..
من يأكل من لحم نيئ
هو يشرب من قعر الرمل؟
من يخرج من رحم اليأس..
ليولد حرا..
يدخل في الزنزانة مثلي.
من يحفظ كلمات الشمس..
وبكارة حواء الأولى..
سيظل حزينا..
مهموما..
مخطوف اللون بلا عقل..
* * * * *
حلم..
منقطع كالحبل السري وأخرس من لغة صماء.
يدخل نحوي..
يسحب من ذاكرتي الماء
ويوجهني نحو فضاء أوسع من عطش الصحراء.
هزي مريم جذع النخلة..
تتساقط كل الأسماء.
وتفض بكارات رجال كانوا في الأرض الشرفاء.
هزي مريم جذع النخلة ..
يبكي الله مع الفقراء.
من ديوان تفقدني ايها الوهم
للشاعر حيدركامل
وقد نشرت هذه القصيدة في جريدة السفير اللبنانية في 13-5-1998
<<الصفحة الرئيسبة
.
.



